الشيخ علي الأحمدي

56

الأسير في الإسلام

السبي : من سبى العدو ، من باب ضرب ، يسبيه سبيا وسباء ، أسره ، والغالب اختصاص الأسر بالرجال والسبي بالنساء ، وعلى ذلك قول الشاعر : فعادوا بالغنائم حافلات * وعدنا بالأسارى والسبايا وسبى اللَّه فلانا غرّبه وأبعده ( 1 ) ، حيث استعمل الأسارى في مقابل السبايا . فالسبي أعمّ موردا من الأسير ، لصدقه على أخذ من لا يحتاج إلى شدّة كالذراري ، والذي استعمل في القرآن الكريم هو الأوّل دون الثاني ، قال تعالى : « فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقاً » ( 2 ) ، وقال سبحانه : « ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ » ( 3 ) . وقال تعالى : « ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً » ( 4 ) . وقال تعالى : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ الله فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ

--> ( 1 ) راجع المصادر المتقدمة . والأسير يطلق على من يعتقل في السجون وعلى من أخذ في الحرب ، ولكن عند الإطلاق يتبادر القسم الثاني ، والأحكام قد تكون مشتركة بين القسمين ، وقد يختص بالقسم الثاني أو الأوّل ، ومورد البحث في هذه الوجيزة هو القسم الثاني فقط . ( 2 ) الأحزاب : 26 . ( 3 ) الأنفال : 67 . ( 4 ) الإنسان : 8 .